المشاركات

القيادة والإدارة الشخصية والمنظمية

صورة
  أ. نايف الميلبي الإدارة والقيادة عينان في رأس على المستوي الشخصي، ومسارين متكاملين للنجاح والإنجاز على مستوى المنظمة، فالقيادة بلا إدارة حلم جميل نراه ولا نصل إليه والإدارة بلا قيادة مسار ثابت أو دوران بنفس الدائرة . هناك من ينظر بعين الإدارة أكثر، وهناك من ينظر بعين القيادة أكثر، وهناك من لا يملك إلا عين واحدة ينظر بها بينما هناك من يتنقل بالنظر بين القيادة والإدارة بحسب المرحلة والحالة أو الموقف. والسؤال الأهم عند تناول موضوع الإدارة والقيادة هو: كيف نقيس النجاح والانجاز؟ على المستوى الشخصي بلا شك من يتنقل بين القيادة والإدارة هو أكثر فرصة للنجاح وتحقيق الأهداف،  اما على مستوى المنظمة فالوضع أكثر تعقيداً فهناك (غايات - هيكل تنظيمي – ممكنات – فريق عمل – مناظير مختلفة ينظر بها أعضاء الفريق) وأساس نجاحها الاستثمار الامثل للموارد ، وعلى رأسها المورد البشري والتعرف على امكانياتهم وقدراتهم وكيفية توظيفها لتحقيق مصلحة مشتركة تخدم المنظمة وفريق العمل.  القائد والمدير جميعهم يحتاج (التخطيط – التنظيم – التوجيه – الرقابة) بكل عمل يقوم به لكن الاختلاف أي العناصر أكثراستخداماً و...

تأثير القيادة المدرسية على الأداء المدرسي

صورة
  د. عبدالله بن مسعود الجهني تعتبر الإدارة المدرسية من أهم العوامل تأثيراً على البيئة المدرسية وأداء المعلمين بشكل مباشر، وأداء الطلاب بشكل غير مباشر. وإن أكثر أنماط القيادة تأثيراً في المدارس هي القيادة التعليمية (التركيز على التدريس والتعلم)، والقيادة التحويلية (التركيز على رفع الروح المعنوية والدافعية للمعلمين)، والقيادة الموزعة (التركيز على المشاركة في القرارات وتوزيع مهام) كيف يؤثر مدير المدرسة على الأداء؟ هنا بعض الأمثلة العملية لما يمكن أن يقوم به مدير المدرسة ويكون له تأثير على الأداء المدرسي: العنصر الآلية التأثير النتيجة تحسين جودة التدريس إشراف فني فعال، وتطوير مهني، وملاحظات صفية عميقة رفع مستوى أداء المعلمين، وتنويع استراتيجيات التدريس تحسن ملموس في تحصيل الطلاب الانضباط المدرسي علاقات محترمة، ودعم نفسي، وبيئة آمنة، وأنشطة مبتكرة وجاذبة زيادة الدافعية والانتماء انخفاض الغياب والمشكلات السلوكية تمكين المعلمين توزي...

عندما يصبح التافه عدو الإنجاز الكبير

صورة
د. عبدالله بن مسعود الجهني في عالم الإدارة الحديث، نتحدث كثيرًا عن “الإدارة المجهرية” ( Micromanagement ) كعدو للإبداع والإنتاجية، لكن هناك ظاهرة أكثر خفاءً وأشد ضررًا في بعض السياقات الثقافية والتنظيمية العربية إنها الإدارة الذرية. تخيّل مديرًا يقضي ساعات طويلة يناقش – بجدية بالغة – هل يجب أن تكون النقطة بعد “السلام عليكم” مسافة واحدة أم اثنتين؟ أو يعيد صياغة عنوان بريد إلكتروني روتيني عشر مرات، بينما تقرير نواتج التعلم الذي يحمل مؤشرات متدنية ينتظر أسابيع دون مراجعة جوهرية. هذا ليس مجرد تدخل مفرط؛ إنه تركيز مرضي على "الذرات الإدارية" أو التفاصيل التي لو أُهملت تمامًا فلن تؤثر على النتيجة النهائية بأي شكل يُذكر. الإدارة الذرية ليست خطأ فرديًا عابرًا، بل نمط سلوكي منظم ينشأ غالبًا من مزيج من الخوف المفرط من المساءلة، والبحث عن الكمالية الشكلية، بالإضافة إلى ضعف القدرة على التفريق بين الجوهري والهامشي، وينتج عن هذا النوع من الإدارة إهدار للوقت، وإحباط للفرق، وتباطؤ في التقدم.  

إضاءة حول إصلاح التعليم

صورة
  د. عبدالله الجهني إصلاح التعليم يحتاج إلى التحول في جميع مساراته بخطوط متوازية وسرعة متوازنة، و عندما تركز وزارة التعليم في أي نظام تعليمي على إعادة تنظيم الهيكلة والمدخلات بصفة عامة وتهمل العمليات فإنها ستنجح بالوصول إلى فشل المخرجات. صحيح أن مدخلات التعليم تحتاج إلى متخصصين في الإدارة وعلم اقتصاديات التعليم بغض النظر عن طبيعة عملهم السابقة، أما العمليات فإن دراستها وتحليلها ووضع خططها وإجراءاتها لن تنجح مالم يكن للتربويين وأهل الميدان دور بارز وبصمة واضحة ورأي صريح فيها، فهم أهل الصنعة وهم الأدرى بمسالكها وشعابها وسهلها وعسيرها. بينما المخرجات تحتاج إلى جهات خارجية تمتلك النزاهة وأدوات التقييم المناسبة لقياس مدى كفاءة وفعالية المدخلات والمخرجات في تحقيق الأهداف المرجوة والقيم المضافة للنظام التعليمي.

القيمة المضافة في أداء الإدارة المدرسية

صورة
  د. عبدالله بن مسعود الجهني جهود حثيثة تقودها وزارة التعليم لتحقيق أهداف رؤية المملكة  2030  من خلال عدد من المبادرات والمشاريع التي تهدف إلى تطوير نوعية التعليم وتجويد مخرجاته، وسريعاً بدأت ملامح هذه الجهود بالظهور في الميدان التعليمي بقرارات وزارية تمهد للتمكين ومنح المدرسة الصلاحيات الملاءمة لقيادة العملية التعليمية وفق متطلبات التحسين والتطوير الخاصة بها حسب إمكاناتها المادية وقدراتها البشرية في ضوء نتائج التقويم الخارجي ومستوى تصنيف المدرسة . إن تمكين المدرسة ومنح الإدارة المدرسية صلاحيات واسعة يتطلب من مديري المدارس المزيد من العمل الجاد على تحسين الأداء المدرسي بكافة مجالاته ومؤشراته وهذا لن يتم دون قيام جميع منسوبي المدرسة بأدوارهم ومهامهم الأساسية من ناحية، وتعاونهم وتضافر جهودهم للمضي قدماً في عمليات التحسين والتطوير من ناحية أخرى . وفي ضوء التحولات والتغيرات التعليمية فإن دور مدير المدرسة يتطلب تقديم قيمة مضافة لتحسين وتطوير الأداء المدرسي بكافة عناصره، ويمكن تحديد القيمة المضافة بأنها: ا لمساهمة الإضافية أو التحسين الذي يُحدثه مدير المدرسة مما يعزز م...

مبررات تجويد الأداء المدرسي

صورة
  د. عبدالله بن مسعود الجهني   يشهد التعليم العام في المملكة عمليات تطوير ضخمة  تهدف إلى تبني تعليم نوعي يواكب رؤية المملكة 2030، وهذا الحراك المستمر من وزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم والتدريب لتطوير التعليم انعكس أثره على المدارس وجميع المهتمين بالشأن التعليمي، ونقل آمال التطوير والتغيير إلى المدارس وفقاً لإمكاناتها المادية وقدرات مواردها البشرية من خلال تقييم الواقع وإعداد تصور لما ستكون عليه المدرسة من خلال خطط التحسين والتطوير. لذلك فإن تجويد الأداء المدرسي أصبح هاجس الإدارات المدرسية والمعلمين لما يترتب عليه من شفافية ومساءلة ومحاسبية بعد التمكين المقدم للمدارس والمعايير والمؤشرات التي ستتم المحاسبة في ضوئها، وعليه فإن مبررات تجويد الأداء المدرسي ربما تنحصر فيما يلي: أولاً/ تمكين المدرسة: ‏(رفع مستوى الأداء المدرسي من خلال قيادة المدرسة لعمليات التغيير والتطوير). ‏التحول نحو تمكين المدرسة: يعني نقل معظم البرامج التي كانت تقوم بها إدارات التعليم إلى المدارس،  وبذلك تصبح المدرسة إدارة تعليم مصغرة تقوم بقيادة عمليات التغيير والتطوير لرفع مستوى الأداء باستخدام أد...

الدافعية وتحمل المسؤولية وتأثيرها على التحصيل الدراسي

صورة
 د. عبدالله بن مسعود الجهني من أهم أسباب تدني مستوى التحصيل الدراسي لطلاب التعليم العام ضعف الدافعية نحو التعليم وغياب المسؤولية في الأداء، ولعل للسببين عوامل كامنة داخلية وخارجية، وهذه العوامل الكامنة تحتاج إلى بحوث تحليل عاملي استكشافي وتوكيدي حتى يتسنى وضع الخطط العلاجية المناسبة. أما زيادة طول اليوم الدراسي والعام الدراسي فلن تحقق الأهداف التعليمية على المدى القريب أو المتوسط، وربما تحتاج إلى عشرات السنين حتى تتغير الثقافة الحالية، وخلال هذه الفترة ستخرج أجيال لا تتناسب مهارات الأداء لديها مع متطلبات العمل مستقبلاً. فكما يعلم الأكاديميين أن شروط التعلم ثلاثة إذا غاب أحدها فلا معنى للتعلم، وهي: (النضج، والدافع، والممارسة)، وفي مدارسنا فإن الطلاب يعانون من ضعف الدافعية وهي ترجع لعوامل كامنة داخلية نفسية وخارجية مجتمعية، مع استثناء بعض الطلاب الذين لديهم دافعية فوق المستوى المتوسط. كذلك، الممارسة ولها عواملها الكامنة المتعددة، وهي تأتي ضمن مسؤولية الأداء سواء داخل المدرسة أو خارجها، فمعظم أعمال الطلاب يقوم بها غيرهم وبالتالي تنعدم الاستفادة من ممارسة التعلم وتطبيقه وتلقي بظلالها ع...