المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف المقالات

مؤامرة تكوير الأرض

صورة
 د. عبدالله بن مسعود الجهني غرس فينا تعليمنا القديم إجلال وتقدير العلماء وما توصلوا إليه من نظريات واكتشافات، وأن حججهم لا يمكن أن تنقض أو يعتريها الخطأ فهي فوق النقد والتشكيك، لذلك تم حشو عقولنا بالمعلومات والمعارف دون فهم وتحليل وسرنا على هداهم دون تفكير وفحص، ولا شك أن تقدير العلماء من الخصال الحميدة، أما عدم التشكيك بعلمهم ففيه (قولان). ما دعاني للحديث عن ذلك استماعي لمساحة تتحدث عن الأرض المسطحة والأرض الكروية، وما بين أدلة كروية الأرض التي تشربتها وتبنتها عقولنا التعليمية وما بين الأرض المسطحة التي استوعبت أدلتها عقولنا النقدية والقابلة للتغيير وفقاً للحجج الدامغة دارت معركة سجال بين القبول والرفض والتأييد والمعارضة، تتخللها فترات هدنة يلتقط فيها العقل أنفاسه ليفكر ويتساءل: ولماذا هذا التعصب من أهل الأرض المسطحة؟ ولماذا يعادون أهل الأرض الكروية؟، وهل مؤيدي كروية الأرض مقتنعون بأنها فعلاً كروية أو شبه كروية؟!!! وما يثير التساؤلات حقاً أن بعض المتحدثين في المساحات مجرد مجموعة ممن يستهويهم الاستئثار بالحديث فيخلط العلوم ببعضها ليثبت أنه على صواب دون أي مبررات واضحة ولكن فقط تجمي...

(3-3) الهيبة الشخصية .. وقوة التأثير

صورة
    د. عبدالله بن مسعود الجهني ا لهيبة خاصية عند بعض الأفراد يمارسون من خلالها التأثير على الآخرين والعزف على وتر عواطفهم ومشاعرهم بقصد أو بدون قصد فينجذبون إليهم ويتبعونهم وينصبونهم قادة وزعماء ويحيطون بهم بهالة من المثالية والتمجيد، والهيبة لا تخرج عن كونها مكتسبة أو ذاتية، وعلى الرغم من أن الهيبة المكتسبة تُ عد الأكثر انتشاراً إلاً أنها تزول بزوال مسبباتها سواء المادية أو المعنوية، بينما الهيبة الذاتية عكس ذلك تماماً. لا بد وأنت تقرأ المقال أن فكرت بهيبتك وقوتك وتأثيرك على الآخرين، والبعض يتحسر بأنه ليس من أصحاب الأموال ولا المناصب ولا حتى من المشاهير، لا عليك يا صديقي فالهيبة متاحة لك حتى وإن كنت لا تملك تلك العوامل التي تصنع الهيبة الزائفة، فالآخرين لم يقدروك ويحترموك لذاتك بل لما تملكه، وإذا نفد ذلك فستتلاشى هيبتك وسيكون وضعك أكثر إيلاماً وأنت ترى الحقيقة. تدبر  قوله تعالى:  ﴿ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ ...

(3-2) الهيبة الشخصية .. وقوة التأثير

صورة
  د. عبدالله بن مسعود الجهني تناول المقال السابق دور الهيبة في تمكين بعض الأفراد من التأثير على الآخرين فتحولهم إلى منقادين وتابعين، وهذا الانقياد والتبعية ما هو إلا نتيجة حجب التفكير وافتقاد بعض السمات التي تؤدي إلى ضُعف الشخصية وانعدام الثقة بالنفس، بالإضافة إلى الغريزة الإنسانية في اتخاذ قائد للمجموعة سواء كانت كبيرة أم صغيرة، وإن هذه الهيبة إما أن تكون مكتسبة (اصطناعية) أو ذاتية (شخصية). فالهيبة المكتسبة لا تمثل سحراً وجاذبية بحد ذاتها بل تنشأ نتيجة للعامل الذي كوّن هذه الهيبة في تصورات التابعين، وتنبع هذه الهيبة من عدد من المصادر كامتلاك الثروة أو تقلد مناصب معينة أو شهرة في مجال محدد أو حتى لقب وظيفي أو علمي، وفي بعض الأحيان يكفي اسم العائلة أن يحيط الفرد بهالة من الهيبة، وهنا لا بد من الإشارة أن الهيبة في هؤلاء الأفراد ليست نابعة من قيمتهم الشخصية بل مما يملكونه من قيمة مادية مكنتهم من التأثير على الآخرين. وهذا النوع من الهيبة يعد الأكثر انتشاراً والأوسع تبعية، ولكنه في نفس الوقت الأسرع زوالاً ذلك لأن الهيبة أو القوة هنا تستمد من المركز المالي أو الاجتماعي أو الوظيفي، ومت...

(3-1) الهيبة الشخصية .. وقوة التأثير

صورة
د. عبدالله بن مسعود الجهني أولئك الذين يمتلكون تأثيراً على الآخرين سواء كانوا قادة أو مشاهير أو أشخاصاً عاديين من أين لهم تلك القوة التي مكنتهم من النفوذ إلى عواطف الناس والتأثير عليهم، وكيف استطاعوا الهيمنة على مشاعر الآخرين وتغييب عقلانيتهم وجعلتهم ينقادون بلا بصيرة خلف المؤثرين ويتبنون أفكارهم ورؤاهم ويدافعون عنهم بلا هوادة، ليس ذلك فحسب بل إنهم يعادون كل من يخالف تلك الأفكار حتى وإن كانوا على صواب. ليس صعباً الإجابة على تلك الأسئلة فالانقياد والتبعية للآخرين يمكن التعبير عنها بالعلاقة العكسية التي تجمع بين السواد الأعظم من الناس الذين يفتقدون لبعض الخصائص والسمات الشخصية وبين القلة الذين يمتلكون تلك الخصائص التي ميزتهم وجعلت الآخرين ينظرون إليهم نظرة مختلفة، ولعل من بين هذه الخصائص القوة والتي تعبر عنها كلمة (الهيبة). فالهيبة هنا لا تعني الحُكم وبسط السيادة والنفوذ والسيطرة المطلقة بل هي سمة تجمع بين بعض المتناقضات يفصل بينها طيف خفي في اللاشعور فتختلط مشاعر الخوف والاحترام والإعجاب والتقدير والقوة والشدة لتكون قاعدة وأساس للهيبة، والدليل على ذلك أن بعض الشخصيات عبر عصور التاريخ لا...

التعليم وتجويد الإشراف التربوي

صورة
  د. عبدالله بن مسعود الجهني منذ عام 2012 والتعليم بالمملكة في محاولات مستمرة لتطوير نوعيته وتجويد نواتجه سعياً لملاحقة التغيرات والتحولات العالمية، تلك المحاولات كانت تسير في الطريق الصحيح تارة وفي غيره تارات أخرى ولكن ببطء شديد، وربما توقف السير في بعض المحطات نتيجة مشاريع وبرامج لم تُدرس بعناية فكان تطبيقها في الميدان سبباً في الانحراف عن المسار المستهدف في تطوير التعليم، وتحول التركيز إلى نجاح هذه البرامج ربما حتى وإن كانت بياناتها ومعلوماتها لا تعكس الواقع الفعلي لما يحدث في الميدان. بعض هذه البرامج كان مصدرها الإشراف التربوي الذي كان يؤمل عليه قيادة الميدان ليواكب التطلعات، ولكن ثقافة الإشراف التربوي مازالت في مربع الروتين والتكرار المستمر دون أثر ملموس أو ابتكار وإبداع يغير من نمطية الوضع القائم، فالدراسات والأبحاث والتحليل والتفسير ووضع الخطط العلاجية لنواتج التعلم وتأثير المشرف تكاد تكون غائبة عن هذا القسم العملاق، ولا ألوم المشرف التربوي هنا لإقحامه وبالتالي انشغاله بمهام ومسؤوليات نأت به بعيداً عن دوره الأساس. لذلك، فإن الإشراف التربوي بحاجة إلى إعادة هيكلة وتنظيم ليواكب...