القيادة والإدارة الشخصية والمنظمية
أ. نايف الميلبي
الإدارة والقيادة عينان في رأس على المستوي الشخصي، ومسارين متكاملين للنجاح والإنجاز على مستوى المنظمة، فالقيادة بلا إدارة حلم جميل نراه ولا نصل إليه والإدارة بلا قيادة مسار ثابت أو دوران بنفس الدائرة.
هناك من ينظر بعين الإدارة أكثر، وهناك من
ينظر بعين القيادة أكثر، وهناك من لا يملك إلا عين واحدة ينظر بها بينما هناك من
يتنقل بالنظر بين القيادة والإدارة بحسب المرحلة والحالة أو الموقف.
والسؤال الأهم
عند تناول موضوع الإدارة والقيادة هو: كيف نقيس النجاح والانجاز؟
على المستوى الشخصي بلا شك من يتنقل بين القيادة والإدارة هو أكثر فرصة للنجاح وتحقيق الأهداف، اما على مستوى المنظمة فالوضع أكثر تعقيداً فهناك (غايات - هيكل تنظيمي – ممكنات – فريق عمل – مناظير مختلفة ينظر بها أعضاء الفريق) وأساس نجاحها الاستثمار الامثل للموارد، وعلى رأسها المورد البشري والتعرف على امكانياتهم وقدراتهم وكيفية توظيفها لتحقيق مصلحة مشتركة تخدم المنظمة وفريق العمل.
القائد والمدير جميعهم يحتاج (التخطيط – التنظيم – التوجيه – الرقابة) بكل عمل يقوم به لكن الاختلاف أي العناصر أكثراستخداماً واحتياجاً بحسب الهيكل التنظيمي، والقيادة باختصار هي التأثير من أجل احداث التغيير لكن تختلف أدوات القيادة الشخصية عن القيادة على مستوى المنظمة.
فالقيادة الشخصية تأثير من أجل احداث تغيير أهم أدواته هنا (التوجيه – التحفيز)، بينما القيادة على مستوى المنظمة كذلك باختصار تأثير من أجل احداث تغيير لكن أهم أدواته (التخطيط - التخطيط الاستراتيجي – الرقابة)، في حين أن الإدارة هي تنظيم وتوجيه الموارد لتحقيق المستهدفات وأهم ادواته (التنظيم – التوجيه).

يستاهل الاخ والمعلم الكبير آباسلطان مدرسه في القياده والاداره
ردحذفشكراً استاذ / نايف ..
ردحذفطرح ثري يعيد وضع العلاقة بين القيادة والإدارة في إطارها الصحيح، القيادة تمنح المنظمة الاتجاه والقدرة على إحداث التغيير، بينما تمنحها الإدارة الانضباط والقدرة على تحويل هذا الاتجاه إلى نتائج. لذلك قد تكون الرؤية الملهمة بلا إدارة مجرد طموح، كما قد تتحول الإدارة بلا قيادة إلى كفاءة في تكرار ما اعتدنا فعله.
ويبقى المعيار الحقيقي ليس في المسمى
«قائد أم مدير»، وإنما في القدرة على توظيف الموارد، وفي مقدمتها الإنسان، وتحويل الرؤية والخطط إلى أثر ونتائج قابلة للقياس.
ربما السؤال الأجدر بالنقاش هو: هل تقيس منظماتنا نجاح القيادة والإدارة بما تنجزه من أعمال، أم بما تصنعه من أثر وقدرة مستدامة على الإنجاز؟