المشاركات

لجنة حصر جرائم الفساد .. عصر جديد للحوكمة

صورة
عبدالله بن مسعود الجهني أقف وقفة تقدير وإجلال لجميع القرارات التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، هذا الملك المجدد والمحدث للمبادئ والقيم الدينية والتشريعية والإنسانية، والذي يحق لنا أن نفتخر ونعتز بقيادته الإبداعية في عصر التطوير والتغيير ليمهد الطريق للوطن ليسمو في آفاق القمم بين الأمم.   فما أقره خادم الحرمين الشريفين من تشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد لحصر جرائم الفساد العام والتحقيق فيها، وما سبقه من قرارات، وحتى إعلان أسماء بعض الأمراء والوزراء والمسؤولين وكبار الشخصيات، يثبت ثباتاً قاطعاً للجميع بأن مبدأ الشفافية والمحاسبية سيطبق على الجميع بدون استثناء، وهذه المبادئ تعتبر من صلب الأهداف التي تسعى الحوكمة إلى تحقيقها في الدول والمنظمات.   لذلك فإن إعلان الأسماء لم يسترعي الانتباه بقدر ما استحوذ مبدأ الشفافية والمحاسبية على جميع حواس الانتباه والادراك، وهذا يعني أننا نبدأ في عصر جديد قائم على مبادئ كدنا أن ننساها مع مرور الزمن واستمرار الأحوال على ما هي عليه.   ومن هذا المنطلق فقد آن لجميع المواطنين أن يت...

مشروع نيوم .. الفكر الإنساني في عصر ما وراء المعرفة

صورة
عبدالله بن مسعود الجهني - ينبع   مشروع نيوم ( NEOM ) الرائد الذي أطلقه أمير التغيير والتطوير ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز يوم الثلاثاء الموافق 25 أكتوبر 2017 مشروع يتجاوز مرحلة التفكير في الاستفادة من تجارب الآخرين وتطوير الوضع القائم، إلى مرحلة أعمق وأدق في مضامينها لتكون المملكة العربية السعودية رائدة في السبق إلى عصر ما وراء المعرفة.   فبعد قراءة متأنية للمشروع يتضح للقارئ مدى بُعد النظر في إرساء جذور المشروع والذي يمكن تحقيقه، وحجم الطموح الذي يحمله للوطن والمجتمع والإنسانية، والحلم الذي سيعانق عنان السماء بفضل الله تعالى من خلال رؤى أمير التغيير والتطوير والتفاف المجتمع باسره واجتماعهم وتوحدهم لتمهيد الطريق أمام الوطن للوصول إلى مكانه الطبيعي على قمة الأمم.   إن المستقبل الجديد الذي سيشارك في صناعته الجيل الحالي وستنعم به الأجيال القادمة سيكون له تأثير عالمي في تغيير الكثير من المفاهيم واستبدال العديد من الرؤى حول العالم للمنافسة على إيجاد بيئات مماثلة لبيئة ( نيوم ) وسيكون للم...

مقال اجتماعي: فكر ويش سوى

صورة
عبدالله بن مسعود الجهني عندما يقوم ( شخص ما ) بمبادرة أو مشروع أو عمل يخص الصالح العام ، فإن ردود الأفعال تتباين وتختلف ومنها ردة فعل اشخاص يسعون إلى التقليل من قيمة الشخص القائم بالعمل بغض النظر عن العمل نفسه وأهميته وحاجة المجتمع إليه.   وردة الفعل هذه يختصرها أصحابها بعبارة ( ويش سوى ) وهي قائمة على رفض الشخص المبادر جملة وتفصيلاً وبالتالي ينتقل أصحابها إلى الفكر القائم على شخصنة الأمور والمواضيع والأعمال.   لذلك مهما حاولت أن تقنع الآخرين بأهمية المبادرات التي يقوم بها الآخرون فلن تفلح إلا إذا قام به شخص آخر فعندها ربما تتحول الأفكار من رفض إلى تأييد.   وقد يدخل في هذا الجانب مدى تقبل الآخرين للشخص القائم بالعمل، والقبول دائماً يكون من عند الله يهبه لمن يشاء من عباده فيتقبله الآخرون بناءً على صالح أعماله ونقاء نيته.   اللهم إجعلنا وإياكم من المقبولين عند الله قبل عباده.

مقال اجتماعي: فكر ماله داعي

صورة
عبدالله بن مسعود الجهني عند شراء أرض أو سيارة جديدة أو إكمال دراسة أو أي أمر من الأمور قد يأتيك شخص ويقول إن ما تقوم به: ( ماله داعي ). هذا الفكر قديم جداً، يستخدمه صاحبه لمجرد الاعتراض على أي شئ وبدون تقديم مبررات أو أسباب أو أدلة أو حجج على هذا الاعتراض.   وأصحاب هذا الفكر يمثلون الأشخاص السلبيين الذين يرون الكأس من جانبه الفارغ ، لذلك فهم في العادة غير مؤثرين في المجتمع ولا يتأثر بهم إلاّ المتوافقين معهم في السلبية.   البعض القليل ممن يستمع إليهم قد يصيبه الإحباط من فكر ( ماله داعي ) فيلغي فكرة أو مشروع أو عمل شخصي قد يكون مميزاً بسبب هؤلاء السلبيين.   غالباً فكر ( ماله داعي ) ينطلق بسبب أن زاوية الرؤية لصاحبه محدودة وضيقة جداً، لا تتجاوز النظر للحاضر مع تغييب الرؤية المستقبلية وانعدام الفراسة وميزة التنبؤ للأحداث.   التفاؤل مطلب لإثارة العزيمة والإقدام والمبادرة في الأعمال فلا تركن إلى أصحاب ( فكر ماله داعي ) وكن إيجابياً ووكل أمورك إلى خالق الناس ومدبر جميع الأمور.   أخيراً،، فكر ماله داعي .. ليس حكراً على فئة معينة ففي جميع ا...

مقال اجتماعي: بين المدح والذم شعرة

صورة
عبدالله بن مسعود الجهني   إن مدح الأفراد والثناء على أفعالهم أمر محمود ومرغوب لتشجيع الفرد القائم بالعمل وتقدير جهده وأيضاً لتحفيز الآخرين على القيام بأفعال مشابهة.   ومما جاء به ماسلو في سلم الحاجات الإنسانية ( الحاجة للتقدير ) فالإنسان بطبعه يحتاج إلى تقدير الآخرين لإنجازاته، علماً بأن الأفراد يختلفون فيما بينهم بدرجة إشباع هذه الحاجة.   ولكن غير المرغوب بل والمذموم أحياناً هو الثناء الزائد والمبالغ فيه، فالاعتدال والتوازن مطلب وضرورة مُلِحّة في هذا الجانب لعدة اعتبارات أهمها أن بعض المدح قد يتحول إلى ذم في الممدوح فقد قيل: ( مدحك في وجه الرجال مذمة ) بالإضافة إلى تحسس بعض المنافسين ، وعدم تقبل البعض للمدح الزائد باعتباره نوع من المجاملة الزائفة..   ليس هذا المهم .. فالأهم هو تحول البعض من استقبال المدح من الآخرين إلى تصدير الأعمال مهما كان حجمها لينتظر الثناء عليها، والأكثر فداحة أن البعض يدفع مبالغ مالية في مدحه والثناء عليه، أما الأدهى من هؤلاء فهو الشخص الذي يريد أن يُمدح بما لم يفعل، قال تعالى:( لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَ...

مقال اجتماعي: رفع الصوت ليس شجاعة

صورة
عبدالله بن مسعود الجهني لا تخلو مجالسنا من الحوارات ذات الطابع الحاد والتي تتطلب مقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل المضاد، للوصول إلى اقناع الطرف المقابل بوجهة النظر أو الأسباب المنطقية لموضوع الحوار. وكل جماليات الحوار وآدابه وأهدافه يتم نسفها نسفاً في بعض المجالس، حيث يدار في جلسة واحدة ولفترة زمنية قصيرة أكثر من موضوع حوار هذا غير الحوارات الجانبية التي تتخلل مواضيع الحوارات الرئيسة في الجلسة. وغالباً ما تتسم حواراتنا بصفة بعيدة كل البعد عن العقلانية والاتزان والثقة وقوة الحجة وهي رفع الصوت، بل إن رفع الصوت أصبح يمثل قوة عند البعض ممن وهبه الله بنَفَس قوي وصوت حاد، وهو ليس من القوة في شئ وإنما من قلة الحكمة، فقد وعض لقمان الحكيم ابنه في قوله تعالى: ( .. واغضض من صوتك .. ) وبالإضافة إلى ذلك فإن البعض يستأثرون في الحديث لساعات طويلة دون إعطاء الباقين حقهم في الحديث، وإن تحدثوا يتم قطعهم مباشرة، والبعض يعيد حديثه مراراً وتكراراً في جلسة واحدة.   إن اغلب الحوارات في مجالسنا تنتهي بدون الوصول إلى نتائج واتفاقات لأسباب متعددة ابرزها غياب الآداب العامة للحوار، وتصل...

مقال اجتماعي: خبير في كل علم

صورة
عبدالله بن مسعود الجهني   لا تخلو مجالسنا من الحديث في مختلف المجالات وفقاً للمستجدات والتطورات، فتارة يكون الحديث عن الاقتصاد وأخرى عن السياسة أو في الجوانب الدينية أو الاجتماعية أو التعليمية أو حتى العسكرية.   وفي أثناء هذه الحوارات يظهر بعض الأفراد الذين تحسب أنهم تعلموا في أرقى الجامعات وفي جميع التخصصات حتى أصبح الواحد فيهم مجموعة خبراء ومختصين في كل المجالات.   فتجده ينتقل من السياسة إلى الاقتصاد إلى التعليم ثم يعرج على الدين فيُفتي ويحلل ويحرم ويستشهد بنصف آية وفق هواه وفهمه، ضارباً بأقوال العلماء وأهل الدين عرض الحائط.   الله سبحانه وتعالى خلقنا بقدرات ومهارات محدودة ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ونحن نأبى إلا أن ندخل في كل كبيرة وصغيرة ليُقال أننا نعلم ونحن مسؤولون عما نقول.   لذلك فإن من الحكمة والعقلانية عدم الخوض في كل حديث ، فلكل مجال متخصصين ومهتمين ومطالعين لأموره.   فعلى مجموعة الخبراء أن يخفف قليلاً من تحليلاته وتفسيراته ورؤاه المستقبلية في جميع المجالات ويختار مجال أو مجالين أو ثلاثة على الأكثر ويزداد فيها عل...