المشاركات

وزارة التعليم وإدارة تنمية الموارد البشرية

صورة
    عبدالله مسعود الجهني   يُعد العنصر البشري في معظم المؤسسات هو المحرك الأساس للعمليات التي تتم داخل المؤسسة ، وعند اغلب علماء الإدارة فإن الاهتمام والتركيز يتمحور حول الموارد البشرية ، ذلك أن المخرجات المتوقعة من النظام ما هي إلاّ نتيجة نهائية لما بذله العاملون من خلال الأدوار التي يقومون بها والتي تتأثر بنوعية أدائهم ومهاراتهم وقدراتهم وإمكانياتهم . لذلك فإن تطوير وتحسين وتنمية الموارد البشرية في المؤسسات يجب أن تحظى ببالغ الاهتمام عند المديرين ، بل يجب أن تكون في مقدمة الأولويات لتحسين الكفاءة الإنتاجية للمؤسسة . وتعتبر وزارة التعليم أكثر مؤسسات الدولة ضخامةً من حيث عدد الموارد البشرية باختلاف مسمياتهم الوظيفية من موظفين ومعلمين وإداريين وأعضاء هيئة تدريس وغيرها من الوظائف التي يبلغ مجمل شاغليها أكثر من 700 ألف موظف منهم نحو 145 ألف في التعليم العالي سابقاً *. لذلك فإن هذا العدد الضخم يحتاج إلى عناية فائقة في التدريب والتأهيل والتطوير بما يتناسب مع المرحلة القادمة لوزارة التعليم ، ورغم تعدد مراكز التدريب والتطوير في وزارتي التربية والتعليم والتعلي...

رؤية لعملية دمج وزارة التعليم

صورة
    عبدالله مسعود الجهني   الحمد لله حمداً يليق بجلاله وعظمته على ما أنعم علينا به من إسلام وأمن وآمان ، والصلاة والسلام على الرسول الأمين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته وهديه عبر الزمان . ففي التاسع من ربيع الآخر لعام 1436هـ الموافق للتاسع والعشرين من يناير لعام 2015م صدر الأمر الملكي رقم  أ/ 67 والقاضي بدمج وزارة التعليم العالي والتربية والتعليم في وزارة واحدة باسم ( وزارة التعليم ) ، وبهذا القرار تنتقل مسيرة التعليم في المملكة العربية السعودية إلى مرحلة جديدة تواكب متطلبات العصر ومقتضياته ، وحاجة التنمية البشرية وتطلعاتها ، والانتقال من عصر تعدد الرؤى واختلافاتها إلى توحيدها واتفاقها لضمان تسلسل التعليم واستمراريته من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وصولاً إلى مرحلة الدراسات العليا بما يتناسب مع احتياجات المجتمع وسوق العمل وفقاً للخطط الاستراتيجية الوطنية للتنمية بكافة مجالاتها . ورغم ما تحققه عملية الدمج هذه من نتائج إيجابية مستقبلية ، إلاّ أنها تعتبر محفوفة بالمخاطر والصعوبات والعقبات والتي تؤدي بمجملها إلى نشوء سلبيات تؤثر على الكفاءة ال...

رعاية فئة الشباب في المملكة العربية السعودية

صورة
  عبدالله مسعود الجهني             يشهد العالم تغيراً وتطوراً متسارعاً في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والصناعية والاجتماعية ، وتسعى المملكة العربية السعودية إلى مواكبة هذا التطور والتغير المتسارع والمستمر من خلال إعداد خطط تنموية تتناسب مع مستوى التنافسية الدولية في شتى المجالات ، ولتحقيق ذلك ينبغي أن توجه الجهود إلى استثمار المزايا التنافسية لتنفيذ الخطط التنموية بشكل يضمن لها استمرار التنافس مع الدول المتقدمة .         ولعل من أبرز المزايا التنافسية التي تمتلكها المملكة القاعدة العريضة التي يمثلها الشباب من التركيبة السكانية ،   خاصة وأنهم يُعتبرون من أكثر القوى المؤثرة في سوق العمل ، وأكثر فئات المجتمع رغبة في   التجديد ، واستيعاب المتغيرات ، وأكثرها قدرة على التفاعل والاستجابة لعمليات التطور والتقدم العلمي والتقني ، حيث تشير الإحصاءات الاجتماعية والسكانية في مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات إلى أن الفئة العمرية من ( 15-24 سنة ) في عام 2010 بلغت نحو ( 3,9 ) ملي...

التربية من أجل التسامح .. في المناطق الساخنة من العالم

صورة
 عبدالله مسعود الجهني    الإنسان بفطرته يسعى إلى الأمن والطمأنينة بل إنها تعتبر إحدى الحاجات الأساسية للنفس البشرية ، ولكن نزعات الإنسان وشهواته المادية هي التي تودي به إلى الأخذ بعكس حاجاته ، لذلك فإن تربية السلام والتسامح يمكن تحقيقها في كل زمان ومكان وحتى في المواقف الأكثر صراعاً وصداماً من خلال تطبيق المبادئ اللازمة لمواجهة ثقافة العنف السائدة والتي تتضمن : 1-إزالة الغموض بين الأطراف وعدم فهم الآخرين والتي تؤدي إلى عدم تقبلهم ، واستبدالها بالمعرفة والالتقاء مع الآخرين بالقواسم المشتركة التي تجمعهم لتكون منطلقاً للحوار والتفاهم بين الثقافات والأديان ، والانفتاح على الآخرين وقبول الرأي الآخر . 2-نبذ السلوكيات المضادة لمبدأ التسامح والداعية إلى نشوب النزاعات والصراعات كتغليب المصالح المادية الشخصية على المصالح الإنسانية العالمية ، وإهانة الآخرين ، واستغلال النفوذ ، والعداوات والكراهية الممقوتة ، والتسلط والهيمنة واستعراض القوة ، والتدخل في شؤون الغير ، وغيرها من معوقات التسامح والسلام والتي تثير الطرف الآخر كردة فعل على ما يجده من ازدراء وإنقاص من كرامته و...

تطبيق المواطنة العالمية

صورة
  عبدالله مسعود الجهني  بما أننا نعيش على أرض واحدة ، ونستنشق هواء واحد ، فاعتبر أن مبدأ الارتقاء بتطبيقات المواطنة العالمية أصبح أمراً مُلحاً وضرورياً ، وأحد متطلبات العصر الحالي لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف والعيش بسلام وآمن عالمي ، ويرجع ذلك لعدد من الأسباب من أهمها : 1-ترابط الحضارات في مقابل صراع المصالح ، فقد سوّق بعض المستفيدين لمفهوم صدام الحضارات مما أدى إلى التباعد والتآلف بين مختلف الحضارات ، فالحضارات جميعها تهدف إلى الإعمار وتحقيق الرفاهية للإنسان والعيش بحياة كريمة ، والاستفادة مما تقدمه الحضارات أمر مشروع للتنافسية الدولية وزيادة التقدم والتطور والذي ، يصب بدوره لصالح الإنسان في كل مكان . 2-وجود قواسم مشتركة تجمع بين الناس على اختلاف إيديولوجياتهم العقائدية والفكرية ، فالعيش بأمن وسلام هو هاجس الشعوب جميعها ، فربما تنشأ بعض الصراعات بسبب رغبة أحد الأطراف بالحفاظ على أمنه ، لذلك فإن التربية الدولية تساهم في تحقيق حوار متزن ، يطرح الحقائق ، ويزيل الالتباس ، ويوضح الغموض الذي يكتنف الأطراف ، ويوحد المفاهيم تجاه بعض القضايا المعاصرة كالإرهاب ...

جذور التربية الدولية في العالم الإسلامي

صورة
    عبدالله مسعود الجهني  ظهر مفهوم التربية الدولية لأول مرة كمفهوم متداول في القرن السابع عشر ، إلاّ أن البدايات الفعلية لممارسات التربية الدولية والتوجه إلى إزالة الحواجز بين المجتمعات والدول ظهرت منذ بداية الدعوة للإسلام ، ونظراً لما يمثله تأصيل العلوم من أهمية في الوصول إلى النتائج الصحيحة ، والنظريات السليمة ، ذات المعايير المجردة والخالصة من الشوائب التي قد تؤثر في نزاهتها وحيادها ، فإنه يمكن أن ندلل على أن ممارسات التربية الدولية لها جذور متأصلة في العالم الإسلامي من خلال : 1-الرسالة المحمدية :           -أن الرسول صلى الله عليه وسلم بُعث إلى الناس كافة ، على اختلاف ألوانهم ولغاتهم وأعراقهم وأديانهم ، فقد انتقلت دعوته صلى الله عليه وسلم من المحلية إلى الإقليمية فالعالمية من خلال دعوته لعشيرته ثم للوفود القادمة إلى مكة المكرمة للحج والتجارة ، ثم لرؤساء العشائر والمذاهب الدينية عندما انتقل للمدينة ومنهم اليهود والنصارى ، ثم مراسلة ملوك الفرس والروم والحبشة ومصر وغيرهم من ملوك الأمم في تلك الفترة . 2-القر...

علاقة فلسفة التربية بمبادئ وتطبيقات الإدارة التربوية

صورة
      عبدالله مسعود الجهني  الفلسفة هي الإطار النظري للتربية ، وفلسفة التربية هي التطبيق العملي لأفكار الفلسفة النظرية ، ففلسفة التربية هي النشاط الفكري المنظم الذي يتخذ الفلسفة وسيلة لتنظيم العملية التربوية وتنسيقها وتوضيح القيم والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها في سبيل ضبط العملية التربوية ، ومعنى هذا أن فلسفة التربوية تتناول قضايا الحياة التي تتأثر بها التربية والمتغيرات التي تحدث في المجتمع .         أما الإدارة التربوية فهي عبارة عن مجموعة من العمليات المتشابكة المتكاملة فيما بينها سواء داخل المنظمات التربوية أو خارجها لتحقيق الأهداف التربوية المتفق عليها ، وتتميز الإدارة التربوية بأن تعاملها بالدرجة الأولى موجه نحو الناس وحياتهم السابقة والحاضرة والمستقبلية .         فالعلاقة بين فلسفة الإدارة والإدارة التربوية علاقة وثيقة وتبادلية ، فما يحدث في الميدان التربوي من إشكاليات وتناقضات يتم فلترته عن طريق وضعه في معيار فلسفي لإيضاح أسبابه وعوامله وتأثيراته ، ومن ثم تنقيته ليصبح ملائ...